إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

290

رسائل في دراية الحديث

وإلاّ فمرفوع - . ويسمّى بذلك لخروجه عن الحجّيّة ، لصعوبة الاطّلاع على حال [ غير ] المذكورين . هذا إذا اُسند إلى المعصوم ( عليه السلام ) وأمّا إذا روي عن صاحبه ( عليه السلام ) من غير أن يُنسب إليه ( عليه السلام ) فيسمّى موقوفاً ، لتوقّفه على ثبوت كون الرواية عن المعصوم ( عليه السلام ) وهو داخل في المرسل بالمعنى العامّ ، لعدم العلم بالسلسلة إلى المعصوم ( عليه السلام ) . هذا أقسام المرسَل وأحكامه . وقد يكون المرسَل في حكم المسند ، وهو على قسمين : قسم يسقط [ فيه ] بعض سلسلة الرواية عمداً لئلاّ يطول الإسناد ، فيتدارك في المشيخة ما تركه أوّلا ، كما في أسناد كتاب تهذيب الشيخ ، فتكون مراسيله في حكم المسانيد - كما ذكره - رحمه الله - في آخر كتابه في المشيخة - فتكون الأخبار المودَعة في التهذيب من قبيل المسانيد والمراسيل و [ ما ] في حكم المسانيد ، فلاحظ . والقسم الثاني : وهو ما عُلم من حال مرسِله أنّه إمّا لا يرسل إلاّ عن ثقة كمراسيل ابن أبي عُمير - وحكايته مشهورة غير مستورة كما لا يخفى على مَن له أدنى بصيرة - وإمّا لا يروي إلاّ عن ثقة كمراسيل [ أحمد بن ] محمّد بن أبي نصر البزنطيّ . وأمّا المسند ؛ فهو ما عُلم سلسلة رواته بأجمعها ، وهو أيضاً على أقسام : منها : ما لا يفيد بنفسه إلاّ ظنّاً ، ونَقَله في كلّ مرتبة أزيد من اثنين أو ثلاثة - على الخلاف - سواء استفاض المعنى خاصّةً ، أو اللفظ خاصّةً ، أو كلاهما ، وهو المسمّى بالخبر المستفيض . ومنها : الغريب ، وهو ما انفرد في نقله راو واحدٌ ولو كان في بعض المراتب . فإن كان الانفراد في جميع المراتب يسمّى غريباً في السند والمتن . [ وإن ] كان في الابتداء ؛ بأن انفرد بروايته واحدٌ عن آخَرَ مثله ولكن كان متنه معروفاً عن جماعة من الصحابة يسمّى غريب الإسناد .